شكوك جنوبية حول مساندة غزة... نصرالله يُبالغ

خاص قناة بيروت

شكوك جنوبية حول مساندة غزة... نصرالله يُبالغ

image

في حين يستمرّ الأمين العام لحز. ب الله ح س ن نصرالله بتكبير الانتصارات وتقليل الخسائر في صفوفه، وإعطاء حزبه الحق المشروع بمساندة غزة عبر إشعال الجبهة الجنوبية الحدودية، وجرّ لبنان إلى حرب كبرى مع إسرائيل، يفضحه في المقابل الواقع الميداني والنفسي داخل القرى الجنوبية.

فإلى جانب مشاهد الدمار التي ألحقها الجيش الإسرائيلي في البلدات الحدودية والممتلكات والمحاصيل الزراعية، وتهجير الأهالي، تخرج أصوات جنوبية احتجاجية على ما تعيشه يومياً من خوف ونزوح ودمار يطاول ممتلكاتها وبلداتها، لكن تبقى خجولة ودبلوماسية ضمن قواعد إلقاء اللوام على "العدو" خوفاً من زجّها في مرمى التخوين والعمالة.

"بيئات الحزب تسانده بلا شك لكن باتت تطرح أسئلة كثيرة حول الجدوى من إشعال الجبهة في الجنوب، وبالتالي ليس هناك قناعة كاملة بأن هذه الاشتباكات هي دفاعاً عن لبنان"، يوضح المحلل السياسي أسعد بشارة. ويشير إلى أننا "نسمع تساؤلات وشكوك خجولة بين الحين والآخر حول الهدف الحقيقي من دفع الثمن، بشرياً ومادياً، فيما نصرالله لا يعطيها المبرر في خطاباته".

ويستطرد بشارة في حديث إلى موقع قناة بيروت، "نصرالله يستمرّ بتجميل المشهد الجنوبي عبر تضخيم حجم الخسائر بصفوف الجيش الإسرائيلي، بينما الواقع على الأرض يوحي بالعكس. فالحزب اليوم في موقف احتوائي بعدما أشعل الجبهة الجنوبية لمساندة حركة حماس التي تُركت وحدها في غزة من قبل إيران".

ويشدد على أن "حرب المساندة زجّت لبنان في عمق الصراع وكبّدته أثماناً هائلة، من دون أن تؤثّر على الواقع الميداني في غزة، بالإضافة إلى أن التهديدات الإسرائيلية لم تعد نفسية بل أصبحت واقعاً مرشحاً للانزلاق إلى مواجهة كبرى. وبالتالي خطاب نصرالله مبالغ ويتجاوز الوقائع، فيما مصالحه الحقيقية بمنأى عن هذه الاشتباكات لأنه يريد أن تقتصر على حرب مساندة لكي يحفظ ماء الوجه أمام حماس".

ويؤكد أن "ما يُقال في الغرف المغلقة أكبر بكثير لأنها شكوك طبيعية، لكن لا يوجد للحزب أجوبة عليها، وعلى الرغم من محاولات طمأنة بيئته والأصوات المعارضة في لبنان، الحرب المحدودة مرشّحة للانتقال إلى حرب كبرى".